جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

116

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

فإذا اتعبت الطبيعة في يوم النوبة اراحتها في اليوم الآخر ولان مادتها خفيفه اعني المرة الصفراء فهي لذلك لا تنقل علي الطبيعة واما الربع فطويلة وصاحبها منها في امن اما طولها فلفظ المرة السودا وبرودتها وذاك انها تحتاج إلي مدة طويلة حتى ينضج واما امنها فلطول المدة بين نوايبها وذاك انها إذا اتعبت الطبيعة في يوم نوبتها اراحتها بفتورها عنها يومين واما الحمى المواظبة فطويلة وصاحبها منها على خطر اما طولها فلان البلغم الذي عنه يحدث غليظ لزج بارد عسر النضج عسر التحلل واما خطرها فلانها تتعب الطبيعة وتكدها في كل يوم ولا يفترقا ولا يدعها تستريح ولو يوم تام ولان فم المعدة في أكثر الحالات يعتل معها ومن شان هذا إذا اعتل ان يجلب على صاحبه الغشى والامتناع من الطعام والشراب وان لا يستمرى شى مما يتناوله ولأنها لا تنقضى سريعا بل يطول مدتها زمانا طويلا وذلك لكثرة البلغم في البدن ولغلظه ولزوجته ولبرودته الحميات المفترة منها خالص ومنها غير خالص والخالص الحميات التي توجد فيها جميع ما يوافق تولد خلط واحد ولا يظهر منها الاعلامات تدل علي خلط واحد واما غير الخالص فهي التي لا تجتمع فيها الأشياء الموافقة لتولد خلط واحد لكن أشياء « 1 » تولد خلطين والامر في علامات هذه أيضا من أنها تكون مختلطة تدل على خلطين والغب من الحميات التي ليست بخالصة تكون أطول مدة فيها إذا كانت خالصة وذلك لان الذي يخالطها حتى يصير غير خالصة انما هو خلط بارد غليظ بمنزله البلغم فاما الربع والمواظبة فمدتها تعصر إذا كانتا غير خالصتين وذلك لان الذي له يصير كل واحدة من هذين غير خالصة انما هو علي الامر الأكثر المرة الصفراء فاما ان خالط المرة السوداء التي يحدث عنها الربع بلغم فالامر فيها بين انها تكون أطول مدة ولكن ما كان من التركيب والمخالطة على هذا فليس للحس بل انما يتبين الكاين بمخالطة المرة الصفراء لهذين الخلطين الغب ان كانت خالصة فنوبتها تنقضى في اثنتي عشرة ساعة وما دون وجملتها ينقضى في سبع نوايب وما دون وان كانت غير خالصة فنوبتها تطول حتى يبلغ أربعة وعشرين ساعة

--> ( 1 ) تدل على